الشيخ السبحاني

51

صيانة الآثار الإسلامية

بالإحصاء ، وإنّما ذكرنا منها ما أمكنَتْنا مشاهدتهُ . وبقبلة القرافة المذكورة بسيط متّسع يُعرف بموضع قبور الشهداء ، وهم الذين استُشهدوا مع سارية رضي اللَّه عن جميعهم ، والبسيط المذكور مُسنّم كله للعيان على مثال أسنِمة القبور دون بناء . القباب الرفيعة لأهل البيت في مكة المكرّمة : وعن مشاهد مكة المكرّمة يقول ابن جبير : فمن مشاهدها التي عاينّاها قبّة الوحي ، وهي في دار خديجة أُمّ المؤمنين رضي اللَّه عنها ، وبها كان ابتناء النبي صلى الله عليه وسلم بها ، وقبّة صغيرة أيضاً في الدار المذكورة فيها كان مولد فاطمة الزهراء رضي اللَّه عنها ، وفيها أيضاً ولدت سيدي شباب أهل الجنّة ، الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما ، وهذه المواضع المقدّسة المذكورة مغلقة مصونة قد بنيت بناءً يليق بمثلها . ومن مشاهدها الكريمة أيضاً مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، والتربة الطاهرة التي هي أوّل تربة مسّت جسمه الطاهر بُني عليها مسجد لم يُر أحفل بناءً منه ، أكثره ذهب منزّل به ، والموضع المقدّس الذي سقط فيه صلى الله عليه وسلم ساعة الولادة السعيدة المباركة التي جعلها اللَّه رحمةً للأُمّة أجمعين محفوف بالفضة . ثمّ يعد بعض المشاهد فيقول : دار الخيزران ، وهي الدار التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعبد اللَّه فيها سراً مع الطائفة الكريمة المبادرة للإسلام من أصحابه رضي اللَّه عنهم . . . دار أبي بكر الصديق . . . قبّة بين الصفا والمروة تنسب لعمر بن الخطاب . . . يقول ابن جبير : دخلنا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو مسجد حفيل البنيان